الفيض الكاشاني
172
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء
وهو على كلّ شيء قدير » - ثلاث مرّات - ويقول : « اللَّهمّ إنّي أسألك العفو والعافية واليقين في الدّنيا والآخرة » - ثلاث مرّات - ويقول : « ربّنا آتنا في الدّنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار » - ثلاث مرّات - ويقول : « الحمد للَّه » مائة مرّة و « اللَّه أكبر » مائة مرّة و « سبحان اللَّه » مائة مرّة و « لا إله إلا اللَّه » مائة مرّة و « أستغفر اللَّه وأتوب إليه » مائة مرّة و « صلّ على محمّد وآل محمّد » مائة مرّة ، ويقول : « يا من لا يخيب سائله ، ولا ينفد نائله ، صلّ على محمّد وآل محمّد ، وأعذني من النار برحمتك » ويدعو لنفسه بما أحبّ ، وليكن وقوفه على الصفا أوّل مرّة أطول من غيرها ، ثمّ ينحدر ويقف على المرقاة الرابعة ميال الكعبة ويقول : « اللَّهمّ إنّي أعوذ بك من عذاب القبر وفتنته وغربته ووحشته وظلمته وضيقه وضنكه ، اللَّهمّ أظلَّني في ظلّ عرشك يوم لا ظلّ إلا ظلَّك » ، ثمّ ينحدر عن المرقاة وهو كاشف عن ظهره ويقول : « يا ربّ العفو ، يا من أمر بالعفو ، يا من هو أولى بالعفو ، يا من يثيب على العفو ، العفو العفو العفو ، يا جواد يا كريم ، يا قريب يا بعيد أردد عليّ نعمتك ، واستعملني بطاعتك ومرضاتك » ثمّ يمشي وعليه السكينة والوقار حتّى يصير إلى المنارة وهي طرف المسعى فيسعى ملء فروجه ويقول : « بسم اللَّه واللَّه أكبر ، اللَّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، اللَّهمّ اغفر وارحم وتجاوز عمّا تعلم إنك أنت الأعزّ الأكرم ، واهدني للَّتي هي أقوم ، اللَّهمّ إنّ عملي ضعيف فضاعفه لي وتقبّل منّي ، اللَّهمّ لك سعيي ، وبك حولي وقوّتي ، تقبل عملي يا من يقبل عمل المتّقين » فإذا جاز زقّاق العطَّارين يقطع الهرولة ويمشي على سكون ووقار ويقول : « يا ذا المنّ والطول والكرم والنعماء والجود ، صلّ على محمّد وآل محمّد واغفر لي ذنوبي إنّه لا يغفر الذّنوب إلا أنت يا كريم » فإذا أتى المروة يصعد عليها ويقوم حتّى يبدو له البيت ويدعو كما دعا على الصفا ويسأل اللَّه حوائجه ويقول في دعائه : « يا من أمر بالعفو ، يا من يجزئ على العفو ، يا من دلّ على العفو ، يا من زيّن العفو ، يا من يثيب على العفو ، يا من يحبّ العفو ، يا من يعطي على العفو ، يا من يعفو على العفو ، يا ربّ العفو ، العفو العفو » ويتضرّع إلى اللَّه ويبكي فإن لم يقدر على البكاء فيتباكي ويجهد أن يخرج من عينيه الدّموع ولو مثل رأس الذّباب ويجهد في الدّعاء ، ثمّ ينحدر عن المروة إلى الصفا وهو